ابن عساكر

410

تاريخ مدينة دمشق

فأخبرهم بذلك فقال من كان من أهل الخطايا فليعتزل فاعتزل الناس كلهم الا رجل مصاب بعينه اليمنى فقال له عيسى ما لك لا تعتزل قال يا روح الله ما عصيت الله طرفة عين ولقد التفت فنظرت بعيني هذه إلى قدم امرأة من غير أن كنت أردت النظر إليها فقلعتها ولو نظرت إليها باليسرى لقلعتها قال فبكى عيسى حتى ابتلت لحيته بدموعه وقال اللهم انك خلقتنا وقد علمت ما نعمل من قبل ان تخلقنا فلم يمنعك ذلك أن لا تخلقنا فلما خلقتنا وتكفلت بأرزاقنا فأرسل السماء علينا مدرارا فوالذي نفس عيسى بيده ما خرجت الكلمة تامة من فيه حتى أرخت السماء عزاليها وسقي الحاضر والباد لفظ ابن سمعون أخبرنا أبو سعد بن البغدادي أنبأنا أبو المفضل المطهر بن عبد الواحد بن محمد أنبأنا أبو عمرو عبد الله بن محمد بن أحمد بن عبد الوهاب السلمي أنبأنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عمر الزهري حدثنا عمي عبد الرحمن بن عمر بن يزيد المقرئ حدثنا عبد الوهاب الثقفي عن هشام عن الحسن قال خرج عيسى بن مريم يستسقي فخرج فبرز لهم فقال جوزوا ولا يجوز عاص فرجع ناس من الناس ثم قالها الثانية فرجع ناس من الناس حتى لم يبق في الجنان الا رجل واحد أعور قال له عيسى بن مريم مالك اما أصبت ذنبا قط قال اما ذنب اعلمه فلا الا اني نظرت إلى امرأة بعيني هذه فلما ولت اتبعتها إياها فبكى عيسى وقال أنت صاحبي فدعا عيسى وامن الرجل فسقوا أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا محمد بن أحمد بن محمد الأنباري أنبأنا محمد بن الحسين بن يوسف الأصبهاني أنبأنا محمد بن أحمد بن عبد الله النقوي حدثنا الدبري أنبأنا عبد الرزاق عن معمر عن رجل عن شهر بن حوشب

--> 1 - العزالي والعزالز جمع عزلاء وهي مصب الماء من الرواية ونحوها . وتطلق أيضا على فم الرواية اي الاعلى الذي يصب الماء فيه أولا ( القاموس المحيط ) . 2 - كذا وإعجمها ناقص بالأصل ولعل الصواب : الجنان . 3 - إعجمها مضطرب بالأصل والصواب ما أثبت ترجمته في سير أعلام النبلاء 16 / 141 . 4 - بدون إعجام بالأصل وهو إسحاق بن إبراهيم بن عباد أبو يعقوب الصنعاني ترجمته في سير الاعلام 13 / 416 وهو صاحب أبي عبد الله النقوي راجع الحاشية السابقة .